محمد هادي معرفة
543
شبهات وردود حول القرآن الكريم
ويشتمل على عدد من البوّابات الضخمة في مناطق متباعدة يقوم على حراستها جنود أشدّاء . أمّا خارج السور فثمّة العديد من أبراج المراقبة فوق قمم التلال أو على المضايق . وهذه مع أبراج السور كانت تستخدم للإنذار بالدخان أو الرايات نهارا ، وبالنيران ليلا . وهكذا يمكن الإبلاغ عن اقتراب الغزاة في الحال ، فترسل التعزيزات لأيّ جزء على الحدود . التركيب المعماري للسور : يتكوّن قلب السور من التراب والحجر ، تغطّيه واجهة من الطوب ( الآجرّ ) ، وكلّ ذلك قد أقيم على أساس من الحجر . « 1 » وفي المواضع التي تمرّ فوق التلال ، حفر خندقان متوازيان أو نحتا في الصخر ، بينهما ( 8 أمتار ) ، وقد وضعت في الخنادق كتل ضخمة من الجرانيت ، « 2 » يصل ارتفاعها إلى عدّة أمتار ، وعلى كلّ من الجانبين بنيت حوائط من الطوب الأحمر يصل طولها إلى أقلّ من المتر قليلا ، عمودية على واجهة السور ، وقد ارتبط الطوب مع بعضه ببلاط أبيض ( لعلّه الصاروج ) بلغ من الصلابة بحيث لا يمكن لأيّ مسمار أن ينفذ فيه . وكانت المسافة بين حائطي الطوب تملأ بالتراب الذي يدكّ جيّدا ، وليفرش بالرصيف من الأحجار ، ممرّا للجنود الفرسان . وفي شمال « پكن » يتبع السور قمم جبال « 3 » بالغة الانحدار ، والتي لا يمكن حتى للجداء أن تتسلّقها . وبعيدا في الغرب في « شينسي وكانسو » غالبا ما يتبع السور أسهل الدروب . وقد بني من الرواسب الطفليّة أو التربة الصفراء ، تغطّيها طبقة رفيعة من الطوب أو الحجر .
--> ( 1 ) بناية السور تتألّف من جدارين بارتفاع ستّة أمتار ، وبفاصل ( 8 أمتار ) على امتداد السور ، وقد حشي بينهما بالتراب ، ليكون السطح الأعلى رصيفا في خمسة أمتار . وعلى طرفي الرصيف حائطان بارتفاع متر ونصف ، ليكون مجموع ارتفاع الجدار سبعة أمتار ونصف . المصدر : ص 552 . ( 2 ) الجرانيت : حجر صلب ذو ألوان مختلفة ، يتّخذ منه العمد والأساطين . ( 3 ) بارتفاع ( 1600 ) متر .